عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
460
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
وقبل احتضار أشعرت بمقالة * تبشّر فيها بأشرف أديان تبشّره بالوحي بعد كسالة * وتنهاه فيها عن عبادة أوثان بمضمون شعر مشعر بنجاتها * هنيئا لها فازت بأشرف ولدان ولمّا انتشى وافى البصري وعمّه * على نجب الإعزاز من خير أوطان فخاف به مكر اليهود وكيدهم * فأب به فورا بإرشاد رهبان إلهي روّح روحه وضريحه * بعرف شذيّ من صلاة ورضوان وسافر مولانا المشفّع ثانيا * لبصرى بلاد الشّام من أرض حوران أتى سوقها يبتاع فيها تجارة * وميسرة المولى بجملة ركبان وذاك أمّ المؤمنين التي سمت * خديجة ذات الطّهر عادة إحصان ومدخلها وافى إلى فيء دوحة * ونام بقلب مبصر غير غفلان فمال له في الحين وارف ظلّها * يقيه هجير الحرّ من بين ضعّان ومعجزة الهادي الشّفيع محمّد * لنسطور مذ لاحت بأفصح برهان تجلّى وجه اليقين بأنّه * نبيّ رسول كامل النّعت والشّأن فجاء إلى مولى خديجة سائلا * بعينيه هل من حمرة لونها قان فقال له فيه محقّق ظنّه * وأبدى له الأسرار من غير كتمان وقال له كن معه وأحسن طويّة * فهذا هو المبعوث آخر الزمان وعاد قرير العين منها لمكّة * مضاعف ربح صين عن كلّ خسران إلهي روّح روحه وضريحه * بعرف شذيّ من صلاة ورضوان ولمّا بدا كالشّمس كانت خديجة * بأعلى محلّ مشرق بين نسوان رأته ومعه من ملائكة السّما * رسولان من ضحّ الشّموس يظلّان لتنتشق التّصديق من طيب قربه * وتعلن بالتّوحيد للواحد الدّان لقد خطبت تلك التّقيّة نفسه * إلى نفسها قرّت لها منه عينان فقصّ على الأعمام في الحين أمره * فقالوا رضينا حرّة بنت فتيان لما قد حوت من نسبة قرشيّة * ومال ودين مع جمال وأعوان وقام خطيبا للممجّد عمّه * ومن بعد حمد اللّه أثنى بإعلان على القرشيّ الهاشميّ محمّد * فقال له شأن سيبدو ببرهان